الأخبار الرئيسيةمقالات وحكم

على وقع جريمة يقتل فيها شاب أمه وأخاه بقلم الشيخ كمال خطيب

|| على وقع جريمة يقتل فيها شاب أمه وأخاه في قرية الرينة يوم أمس:

. خرج شاب من المنزل بعد خلاف مع والدته غاضبًا، فقال: شعرت بالندم الشديد فكتبت لأمي رسالة على الجوال استرضيها وأداعب قلبها الحنون قائلًا: “قرأت يا أمي أن باطن القدم أكثر ليونة ونعومة من ظاهرها، فهل تأذنين لي أن أتأكد من صحة هذه المقولة فأفحص قدميك بشفتي”.
فقالت لي أمي في رسالة : “ارجع يا حبيبي أولًا وسنرى. ولما رجعت إلى البيت وجدت أمي تنتظرني وهي تغالب دموعها، فقالت: لا لن أسمح لك بذلك فقد تأكدت من صحة هذه المقولة. قال كيف يا أمي؟ فقالت: عندما كنت أقبل قدميك ظاهرًا وباطنًا وأنا ألاعبك يوم كنت صغيرًا. يقول الشاب: انهمرت دموعي فأقبلت عليها ألثمها وألثمها من رأسها حتى قدميها”.

. صدق الشيخ مصطفى السباعي لما قال: “ليس في الدنيا إنسان يتحمل العذاب راضيًا مختارًا في سبيل غيره ، كالأم في سبيل ولدها. وليس في الدنيا إنسان يتعرض للجحود ونكران الجميل ، كالأم من ولدها، وهذا من أعجب مفارقات الحياة”.

.. يجب ألا تكون جريمة قتل الابن لأمه ولأخيه في قرية الرينة وسيلة وقصة للتنظير على صفحات التواصل، وإنما يجب أن تكون محطة ووقفة بل هزة صادمة تقود لمراجعات حقيقية وصادقة فردية ومجتمعية، وليبدأ كل منا بنفسه.

.. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به غيرنا.
بقلم الشيخ كمال خطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق