الأخبار الرئيسية

تناقضات “حياكة ملف” اغتصاب لفلسطيني تستدعي “التحقيق في التحقيق”

مع استمرار توالي الوقائع التي تشير إلى براءة المتهم الفلسطيني، محمود قطوسة (46 عاما)، من قرية دير قديس، من تهمة الاعتداء الجنسي على طفلة في مستوطنة “موديعين عيليت”، وبضمن ذلك جملة من التناقضات في لائحة الاتهام، بما يشير إلى أن الحديث عن “حياكة ملف”، يتعزز التوجه ليس إلى المجرم الحقيقي، وإنما إلى منحى آخر يدعي أنه حصل إخفاقات في التحقيق، لدرجة أنه بات هناك ضرورة لإجراء “تحقيق في إدارة التحقيق”.

وبينت التقارير التي نشرت مؤخرا، بحسب مواد التحقيق، إلى جانب وقائع أخرى نشرت سابقا، أنه سمح للمتهم بالسفر خارج البلاد رغم كونه “مشتبها به مركزيا”، ولم يتم اعتقاله إلا بعد 3 أسابيع من تقديم الشكوى ضده.

كما تبين أن والد الطفلة قد ادعى أنه يشتبه بـ”عامل نظافة عربي” قبل أن تقوم الطفلة بعملية التشخيص. وتبين أيضا أن والدة الطفلة وصلت إلى المدرسة وشاهدت، مع معلمة فيها، أشرطة صورتها كاميرات المراقبة شخصت فيها قطوسة أيضا قبل تشخيص الطفلة.

يشار في هذا السياق أنه خلال عملية التشخيص لقطوسة تبين أن ذلك ليس مؤكدا، حيث أن محققة الأطفال التي جبت إفادة الطفلة قررت أنها لا تستطيع تحديد مدى مصداقية التشخيص.

وفي هذا الإطار، نقل مراسل صحيفة “هآرتس” العسكري، يانيف كوبوفيتش، عن مصادر في الجهاز القضائي انتقاداتها لكيفية إدارة النيابة العسكرية لملف اغتصاب طفلة والتي وجهت فيه الاتهامات لمحمود قطوسة.

وادعت المصادر القضائية أن إدارة التحقيق كانت تعج بالإخفاءات، إضافة إلى الإخفاقات التي نسبت للشرطة بعد النشر عن القضية.

وبحسب المصادر فإن قرار تقديم لائحة الاتهام نبع، في جزء منه، من إهمال أجهزة إنفاذ سلطة القانون، والتي لم تتعامل بجدية مع “الملف الحساس”.

وبضمن “الإخفاقات” التي نشرت، كان “التأخير في منع قطوسة، المتهم، من السفر إلى خارج البلاد بينما كان يعتبر المشتبه به المركزي في الملف؛ وإدارة الملف من قبل ضباط نيابة صغار عديمي التجربة وعدم تقديم تقارير لكبار المسؤولين في الجهاز؛ غياب الرقابة على طاقم التحقيق في الشرطة والذي لم يقم بعمليات تحقيق أساسية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق