أسواق وموضة

تعويضات بقيمة ٥٠ الف شيقل من مدير عيادة رفض ان يوظف طبيبة أسنان بعد رفضها نزع الحجاب في العمل

هذا القرار سيكلفه غاليًا
رفض مدير العيادة أن يوظف طبيبة أسنان لرفضها نزع الحجاب في العمل.
قضت المحكمة بأنه سيدفع لها تعويضات بقيمة 50 ألف شيكل.
قضت محكمة العمل في تل أبيب مؤخرًا بأن مدير عيادة الذي كان يخشى بأن الحجاب (غطاء الرأس) قد يرعب أو يخيف الزبائن، عمليًا استسلم لآراء مسبقة، وقررت بأن تصرفه يشكل عملية تمييز محظور وتناقش قانون المساواة بالفرص في العمل.
خلال مقابلة عمل مع طبيبة أسنان، سألها الطبيب اذا ما كانت ستوافق على نزع الحجاب خلال ساعات العمل، لكنها رفضت وبشدة. بعد ايام قليل، وفي اطار محادثة هاتفية بين الطرفين أوضح لها: “لن يفلح الأمر مع غطاء الرأس”.
رفضت الطبيبة الاستسلام للأمر الواقع، وتوجه لمفوضية مساواة الفرص بالعمل، والتي أرسلت للعيادة المذكورة، رسالة تحذير قبيل تقديم دعوى. ردًا على ذلك، أرسلت العيادة اعتذارًا على المس بمشاعر الطبيبة وعرضت عليها الوظيفة من جديد. لكنها رفضتها. في اطار الدعوى، طالبت المدعية الحصول على تعويض بسبب التمييز على خلفية دينية. وادعت بأن رفض توظيفها لا يعتمد على أي سبب عيني وانما فقط على آراء مسبقة. حتى أرفقت بخطاب الدعوى أبحاث تشير الى التمييز الخطر الذي يواجهه المواطنون العرب في سوق العمل باسرائيل.
في المقابل، ادعى محامو الدفاع في ردهم نيابة عن العيادة أن الحديث لا يدور عن تمييز لأنها استدعيت لمقابلة علمًا أنها عربية وبأي حال من الأحوال فإن العيادة توظف العديد من الموظفين العرب، وأن المدير يؤمن بالتعايش. الا أن القاضية حكمت بأن السبب الوحيد لعدم توظيفها وقبولها للعمل هو غطاء الرأس (الحجاب).  رفضت المحكمة الادعاء بأن نزع الحجاب كان شرطًا عينيًا مقبولًا بسبب تفضيل زبائن العيادة. وأكدت “هل يعقل أن نُتيح لمشغّل أن يرفض مرشحين سمر البشرة للعمل لأن هذا ما يفضله الزبائن؟”. في نهاية المطاف قضت المحكمة بأن تحصل المدعية على تعويض بقيمة 40 ألف شاقل، اضافة الى 10 آلاف شاقل تكاليف محكمة وأجر محامي.
وحسب أقوال المحامي نتان مولخو – المستشار القضائي لشركة “عوكتس معراخوت” التي توّفر حلولًا محوسبة لمنع دعاوى من العمال: “ المشغلّون معرضون لدعاوى اليوم أكثر من أي وقت مضى. الوعي الآخذ بالازدياد لدى العمال الى جانب تشدد المحكمة تجاه انتهاك القانون في علاقات المشغّل وموظفيه، تخلق حالة خطورة كبيرة للمشغّل. الكثير من المصالح التجارية تنهار بسبب أخطاء مماثلة. ومنذ مدة ليست ببعيدة اضطرت مصلحة تجارية أن تدفع ربع مليون شاقل لموظّفها بسبب عدم ادارتها وتنظيمها سجّل ساعات عمل منتظم”.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق