بورصة مال وأعمال

أزمة مالية عالمية منتظرة عام 2020 نتيجة حالة الركود الإقتصادي المتوقعة

قالت إدارة المخاطر في بنك “جي بي مورغان” الأمريكي عن أن هناك إمكانية نشوب أزمة مالية عالمية جديدة عام 2020، بسبب حالة الركود الاقتصادي المحتملة خلال الفترة القادمة.

وذكر تقرير لصحيفة التايمز بأن الفترة الحالية يسودها قلق عالمي، خوفاً من حدوث ركود اقتصادي وشيك، ما قد ينتج عنه حدوث أزمة مالية عالمية.

التوقعات المبالغ فيها وظهور المخاوف

وتسببت هذه التوقعات بظهور المخاوف من حدوث أزمة مالية عالمية مشابهة للتي حدثت في عام 2008، والتي نتج عنها حدوث ركود عالمي وانهيار في بعض الاقتصاديات اضافة لزيادة الديون الخارجية لبعضها.

من جهة اخرى يقول مختصون أن هناك مبالغة في هذه التوقعات، إذ لا يوجد دلالات على احتمالية حدوث أزمة مالية عالمية.

ويرى مصطفى شاهين أستاذ الاقتصاد في جامعة أوكلاند الأمريكية أن هذه التوقعات مبالغ فيها، متابعاً: الأزمة المالية العالمية ترتبط مؤشراتها بحجم المديونية الخارجية وبالتحديد إذا عجزت بعض الدول عن السداد.

وأضاف شاهين إن مؤشرات اندلاع أزمة مالية عالمية قليلة إلى الآن، لأن معدل النمو في أمريكا جيد، ومعدل البطالة فيها قل أيضا، ووصل إلى 3.5، وهذه أول مرة منذ حوالي خمسين عاما يصل فيه لهذه النسبة.

وأردف: “الأزمة تكون إذا انخفض ناتج الدولة، فمثلا دولة صادراتها قوية هذا يقلل من طلبها على الاستيراد بالتالي تتأثر الدول الأخرى بالسلب وينخفض ناتجها، إلا أنه لا يرى الآن مبررا للقول بأن هناك انخفاضا في الاستيراد من الخارج”.

ولافت إلى أن الدول الأوروبية هي فقط التي تزاجه حاليا ركود وخاصة ألمانيا، متابعاً: “أنه لا يمكن أن يدفعنا انهيار مدخول بعض الدول للحديث عن وجود أزمة مالية عالمية قادمة خاصة أن سياسة ترامب الداخلية تحفز على النمو العالمي”.

عوامل ومسببات الأزمة المالية

من جهته قال عبد الحافظ الصاوي الباحث الاقتصادي: “أشك بأن هذه التوقعات مبالغ فيها، خاصة أن أغلبها يأتي نتيجة الممارسات في العلاقة بين القوى الاقتصادية الكبرى بما يسمى الحرب التجارية بين الصين وأمريكا على وجه التحديد”.

وواصل الصاوي “سياسة الحماية التجارية التي ذكرها ترامب والحرب التجارية التي أعلنها ضد مجموعة من الدول وفي مقدمتها الصين، تثير المخاوف الحقيقية من حدوث حالة ركود وبالتالي نشوب أزمة مالية عالمية”.

وأضاف إلى أن هناك أسباب لحدوث أزمة مالية عالمية، وهي إضافة للحرب التجارية الأمريكية الصينية، الخلاف بخصوص رفع سعر الفائدة وأيضا حرب العملات، وهذه الاسباب أو المشاكل لم يتم حلها إلى الآن بحسب الصاوي.

واستطرد: “القول بأن التوقعات بحدوث أزمة مالية عالمية مبالغ فيها هو محل شك، وبالتحديد أننا نرى أن هناك حالة اضطراب يعيشها الاقتصاد العالمي، علاوةً على حالة توتر تجاري بين أمريكا والصين”.

تأثير الأزمة على الدول العربية

وأكد الخبير شاهين على أن تأثير الأزمة المالية العالمية إن حدثت في عام 2020 على الدول العربية فلن يكون قويا، باعتبار أن أغلب اقتصادها ريعي بحسب الخبير الاقتصادي مصطفى شاهين.

وأضاف شاهين: “أن الدول العربية هي بعيدة عن إطار التأثر بالأزمات المالية العالمية، فمعظم اقتصادياتها تستند على النفط، فلو تم انخفاض سعره فستنخفض إيراداتها، إلا أنه لحسن الحظ دول الخليج أنها تمتلك احتياطيات نفطية جيدة، وبالتالي فإنهم يتمكنون من أن يسحبو منها و يمروا من الأزمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق